إن المشكلات لن تختفي تمامًا من حياة الأزواج، إلا أن معظم الناس لا يقضون الوقت الكافي لفهم المشكلة أو لمحاولة تغيير أنفسهم عند قيامهم بعلاج هذه المشكلات.
ونحن هنا بصدد مشكلة سلوكية زوجية وهي الخيانة الزوجية، وفي محاولة لرأب الصدع بين الزوجين نسير معًا هذا الطريق لعلنا نلتقي على طريق واحد لجمع شمل أسرة مسلمة.
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
فإذا جاء الزوج تائبًا نادمًا يفتح صفحة جديدة مع زوجته، فإن على الزوجة إن لمست صدق نيته أن تعفو وتصفح والله يحب المحسنين.
ومن الطبيعي أن يكون ذلك صعبًا على الزوجة في البداية لأن المرأة بطبيعتها تعطي الرجل الحب والحنان وتنتظر أن يعاملها بالمثل فإذا قوبل ذلك بالبرود والجفاف العاطفي وأيضًا الانحدار عن الطريق الصحيح، فإن ذلك يسبب صدمة للمرأة.
والمرأة إذا خسرت الرجل تعتبر خسارته خسارة كبيرة؛ وذلك لأن أغلب الزوجات تعطي وتبذل وتنسى نفسها في جوانب حياتها الخمسة: الجانب الصحي, الشخصي, المهني, الروحاني, المادي.
والمفترض أنها من البداية بالاتفاق مع زوجها يضعان قواعد الحب والثقة والاحترام والحقوق والواجبات، ولا تنسى الاهتمام بتنمية شخصيتها ومهاراتها أيضًا.

التغيير يبدأ من الذات:
إذا غيّر الإنسان نفسه 'الزوج , الزوجة' فإن تغيير الآخرين يصبح سهلاً ونتيجة حتمية، يقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11].
فمن تنتظر أن يتغير زوجها وهي لا تفعل شيء فأنى ذلك؟
والعكس من ينتظر أن تتغير زوجته كما يريد وهو لا يتغير ولا يساعدها على معرفة ما يريد فأنى يتحقق هذا التغيير؟

السؤال الآن كيف نبني جدار الثقة ؟
وكيف نتخلص من نتائج مشكلة الخيانة الزوجية؟
تقول إحدى الزوجات: "الشك سيقتلني".
وتقول أخرى: عدم الثقة في النفس هي النتيجة لهذه المشكلة.
وتقول ثالثة: أين الأمن والاستقرار إذن؟
ونحن نقول: إن النجاح في الحياة عمومًا وفي الحياة الزوجية خاصة هو أن تستطيع عمل ما تريد في الوقت الذي تريد.

عزيزي القارئ:
لابد أن يسأل كل من الزوج والزوجة نفسه كيف بدأ زواجه؟ وكيف كانت العلاقة بينهما؟ وكيف كان الاهتمام بالآخر؟ كيف كان الاهتمام بالنفس أمام الآخر؟ كيف كان يتكلم؟ يأكل؟ يضحك مع الآخر؟

لابد أن يفكر في كل ما هو إيجابي في الشريك الآخر.
تكلم مع الآخر بالصوت المضبوط في الوقت المضبوط بالكلام المضبوط, واحرص على كلامك لنفسك واعلم أن الإنسان بمفرده يكلم نفسه بطريقة سلبية بنسبة 80%. أول ما تحس الزوجة بمشاعر الشك لابد أن تتوقف وتنتبه كيف تفكر لأنها بعد ذلك ستصل لحكم قد لا يكون في المصلحة واعلمي أن الشيطان يدخل من هذا المدخل ويزيد الشك في القلب ليهدم البيت ويفرح فرحًا كبيرًا لذلك, وانظري للمشكلة على أنها فرصة للنمو واكتساب الخبرة, والسيطرة على الحالة النفسية أثناء المشكلة تساعدك على حلها.

تحديد أسباب المشكلة.
الجلوس مع الطرف الثاني صاحب المشكلة ومصارحته يساعد في حل المشكلة, ولا بد من الوصول إلى حل واتفاق يرضي الطرفين، أو وجود بدائل وخيارات لتستمر الحياة.

يقول نيلسون: 'تصبح الحياة مملة كئيبة إذا ما تعددت الخيارات بيننا'.
واعلم عزيزي القارئ أن 'ما تطلبه ستجده'.

فمن طلب الإصلاح سيجده ويسعى لذلك ، ومن طلب الفرقة سيجدها ويسعى لذلك, ومن الأمور أيضًا التي تساعد على بناء جدار الثقة والتخلص من نتائج مشكلة الخيانة الزوجية ما يلي:
1ـ المرونة.
2ـ الدوافع والرغبة في الاستمرار.
3ـ التوقع الإيجابي.
4ـ الالتزام في الحياة الزوجية.
5ـ الصبر.
نقلا عن
كيف نبني جدار الثقة ؟