تعريف الارهاب

تعريف الارهاب في المصطلح المعاصر لا يفرق بين المحقق والمبطل، فمقاومة المحتل والرد عليه تسمى إرهابا، والاستسلام له يسمى سلاما وتعاونا، لذلك وجب علينا تعريف الارهاب وشرح معنى الارهاب وأنواعه.

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

تعريف الارهاب لغة: مصدر مأخوذ من رَهب كعلم يرهب رهبا، وأرهابا بالفتح والكسر، وهو الإخافة والتخويف، أما تعريف الارهاب شرعا: هو شدة الخوف والتخويف الواقع على الفرد أو على الجماعة.

أنواع الارهاب:
1- ارهاب مشروع بصريح القرآن في قوله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، فإن إخافة العدو المحارب المعاند والباغي وإرجافه بالعدة والقوة سبيل لكف شره وظلمه.

2- ارهاب غير مشروع، بل هو محرم وممنوع: كتخويف الآمنين وإدخال الرعب والفزع عليهم، سواء كانوا مسلمين أو مستأمنين أو معاهدين أهل ذمة أو غيرهم. فهو على المسلمين حرابة وعلى غيرهم ظلم! وهو محرم بإجماع الملل والشرائع السماوية.

فقد روى الإمام أحمد وغيره بإسناد صحيح عن أبي ذر رضي الله عنه يرفعه إلى النبي ﷺ أنه قال: قال الله عز وجل: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا).

وفي صريح القرآن قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)، وقال تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).

زد على ذلك ما ورد من أدلة شريفة في وجوب الوفاء بالعهد وإيفاء الوعد، وتحريم قتل النفس بغير حق، وتحريم قتل المرأة والوليد والراهب والشيخ الكبير من الكفار.

تعريف الارهاب عند مجمع الفقه الإسلامي:
وقد صدر في تعريف الارهاب بيان عن مجمع الفقه الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي بمكة في دورته السادسة عشرة، المنعقدة في شوال من عام 1423هـ بمكة المكرمة، حيث حدَّدوا الإرهاب بتحديد سبقوا به جهات عالمية عديدة غالطت في معناه ودلالاته، وجاء في بيانهم أن:

(الارهاب هو العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغيا على الإنسان في دينه، ودمه، وعقله، وماله، وعرضه، ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق، وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق، وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم، أو تعريض حياتهم، أو حريتهم، أو أمنهم، أو أقوالهم للخطر، ومن صنوفه إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد مرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو تعريض أحد الموارد الوطنية، أو الطبيعية للخطر).

فكل هذا من صور الفساد في الأرض التي نهى الله – سبحانه وتعالى – المسلمين عنها، قال تعالى: (وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).