سبب نزول سورة المجادلة أن خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها كانت متزوجة من ابن عمها أوس بن الصامت رضي الله عنه، وفي يوم من الأيام ناشدها وطلب منها طلباً فاستعصت عليه، فلما تأبت وامتنعت قال لها: أنتي علي كظهر أمي.
وكانت هذه الكلمة في الجاهلية تعد طلاقاً باتا، وكانت تقوم مقام الطلاق الذي يقطع الحياة الزوجية، فلما قال لها هذا القول تركها وذهب إلى نادي قومه، ولما رجع إلى بيته وجدها تصلي فوقعت في نفسه، فلما أرادها تأبت وامتنعت.

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

ثم خرجت خولة من بيتها واستعارت ثياباً من جارتها وأتت النبي ﷺ تشكوا إليه قالت: يا رسول الله إن أوس بن الصامت لما كبرت سني ونثرت له بطني وضاع شبابي ظاهر مني، وإن لي منه صبية صغاراً إن ضممتهم إلي جاعوا وإن ضممتهم إليه ضاعوا وما زالت تحاور رسول الله ﷺ وتجادله وتشكوا إليه حتى نزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.