+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 9
  1. #1
    مودة روعة جدا
    امال has a spectacular aura about امال has a spectacular aura about امال has a spectacular aura about الصورة الرمزية امال
    تاريخ التسجيل
    16 / 08 / 2005
    الدولة
    مصر__المنصوره
    العمر
    36
    المشاركات
    12,544
    معدل تقييم المستوى
    12777

    افتراضي كيف نكشف الأطفال المتفوقين وكيف نطورهم؟

    كيف نكشف الأطفال المتفوقين وكيف نطورهم؟


    مَن هم الأطفال المتفوقون؟
    يعد الأطفال الذين يمتلكون مستوىً عالياً من الذكاء والاتجاهات والمواهب الخاصة متفوقين. فقد عرّف هاففهرست الطفل الموهوب أو المتفوق بأنه الطفل الذي يظهر باستمرار أداءً متميزاً في أي نشاط أو مجال مفيد.

    في علم النفس لا توجد خطوط صلبة أو حدود حاسمة أو سريعة لفصل مجموعات عن أخرى، لأن الخصائص النفسية موزعة على مستقيم كبير ولذلك من الصعب جداً أن يحدد العدد المناسب للمتفوقين. ولكن على كل حال إن علماء النفس قد حددوا مجموعات المتفوقين جداً والمتفوقين في مجال حاصل الذكاء، علماً أن التصنيف الذي يتم اتباعه واعتماده في هذا المجال غير متفق عليه تماماً أو بشكل كامل كما هي الحال بالنسبة للحدود العليا والدنيا.


    ولكن مَن هو المتفوق؟

    إن المتفوقين هم أولئك الأطفال الذين تضعهم قدراتهم العقلية في المستوى الأعلى لتوزع السكان. فالمتفوقون دراسياً يمتلكون حاصل ذكاء قدره 130 فما فوق وهم يمتلكون قدرة معرفية عالية وإبداعاً في التفكير والإنتاج وموهبة عالية في مجالات خاصة. بحيث يمكن أن يكونوا في المستقبل حلالين للمشكلات ومبدعين للمعرفة ومقومين للثقافة إذا تم تزويدهم بالخبرات التربوية المناسبة.

    [
    B]خصائص المتفوقين:[/b]

    ليس هناك شك في أن الطفل المتفوق عقلياً يظهر موهبة من خلال أدائه المتميز في أي نشاط يستحق اهتمامه. ويتم تحديد هؤلاء الأطفال في المدرسة من قبل معلميهم الذين يكونون قادرين على ذلك بملاحظة أدائهم ومراقبته.
    هناك عدد من الأفكار الخاطئة بين الناس فيما يتعلق بخصائص الأطفال الموهوبين والمتفوقين جداً. فمن الكاريكاتير والفولكلور يحصل الناس على فكرة تقول إنهم صغار جسمياً في شكلهم وضعاف في نموهم. كما أنهم يمتلكون فكرة قوية بأن الناس المتفوقين عقلياً حركيون وغير مستقرين وأحاديوا الاتجاه ومرفوضون اجتماعياً، إلا أن معظمهم يبدون بأنهم راشدون عاديون فيما يتعلق بالذكاء والتحصيل.
    على كل حال ما من واحدة من الأفكار المذكورة أعلاه صحيحة، فلعقدين من الزمن تم مسح مجموعات من الأطفال ودراستهم بشكل شامل وكامل، وقد تم اكتشاف الصفات التالية في هذه الأبحاث:


    1 ـ الصفات الجسمية:

    تكشف الدراسات المختلفة للأطفال المتفوقين أنهم يمتلكون نمواً جسمياً فوق المتوسط فهؤلاء الأطفال أكثر طولاً، وأثقل وزناً، وأفضل بناءً ونمواً من غيرهم من الأطفال. أما صحتهم العامة فتكون فوق المتوسط وتستمر كذلك حتى الرشد. وأما نسبة وفيات الأطفال والجنون فقد وجد أنها منخفضة عند هؤلاء الأطفال المتفوقين، وأنهم يمتلكون أيضاً تناسقاً وضبطاً جيدين للعضلات. ففي دراسة بالدوين التي أخذ خلالها ماييس 594 طفلاً من مجموعة ترمان للمتفوقين (والتي كان حاصل ذكائها بين 130 و 189) بدا أولئك الأطفال متفوقين على المجموعة التي تمت مقارنتهم بها. وفي عام 1925 حصل ترمان على التفصيلات التالية عن الأطفال المتفوقين:

    ـ يمتلك الأطفال المتفوقون وزناً أكبر من غيرهم عند الولادة.
    ـ إنهم ينظفون بشكل مبكر أكثر من غيرهم (يتعلمون ضبط الإخراج والإطراح).
    ـ إنهم حذرون.
    ـ إنهم أفضل من المتوسط من الناحية الغذائية.
    ـ إنهم أطول وأثقل وأقوى في قبضة أيديهم وأكتافهم، ومتفوقون في قدراتهم الحركية وأقل إصابة بعيوب السمع، والتنفس الفمي وأقل إصابة بالتأتأة...


    2 ـ نمو الصفات العقلية:
    تكشف الدراسات العلمية أن الأطفال المتفوقين يحققون نمواً أفضل من بقية الأطفال في جميع المجالات. فتعلمهم للكلام والمشي والقراءة يكون مبكراً بشكل متميز، وإنهم موهوبون بعدد من الخصائص في شخصيتهم وذكائهم. فلقد بينت دراسات الحالة للأطفال المتفوقين عقلياً أنهم يمتلكون معايير ومعدلات تحصيل أرفع من الأطفال العاديين، وأن استجاباتهم تكون أسرع، وأن تقدمهم يكون أوضح من الأطفال العاديين أيضاً، وأن نشاطاتهم في الصفوف واسعة ومتنوعة وأن اهتماماتهم أكثر تنوعاً أيضاً من بقية الأطفال.
    لقد ذكر كيرك أن الأطفال المتفوقين عقلياً يكونون أكثر اهتماماً بالموضوعات المجردة كالأدب والحوار... الخ وأقل اهتماماً بالموضوعات الإجرائية مثل التدريب اليدوي. كما وجد أنهم ليسوا اجتماعيين إلى حد ما. وتكشف الأبحاث أن معظم الأطفال المتفوقين يقعون في الربيع الأدنى في المساحة الاجتماعية للاهتمام باللعب إذا تمت مقارنتهم بالأطفال العاديين. وقد أثبت كيرك أيضاً أن الأطفال المتفوقين يصنفون فوق المتوسط في اختبارات النضج الاجتماعي والطباع. وقد وجد أن معظم الأطفال المتفوقين مدركين لمواهبهم والاستفادة منها. كما أن عملياتهم العقلية غنية جداً، فهم يكوّنون أفكاراً إبداعية بسهولة، وهم قادرون على اكتشاف الفجوات والثغور في المشكلات وعلى ملئها بالعناصر المفقودة بشكل ذكي.


    3 ـ الخصائص الشخصية للأطفال المتفوقين:
    تبين البحوث أن هناك علاقات إيجابية وحميمة بين التفوق والشخصية. فبدون شك يعد الأطفال الموهوبون مرغوبين ومعروفين وطموحين ومحبوبين ومجدين أكثر من غيرهم، وعادة ما يمتلكون رغبة قوية في الاكتشاف والابتكار، وهم قادرون على مقاومة الإحباط بشكل أفضل من أي شخص آخر.
    وجد بعض علماء النفس أن الأطفال المتفوقين اندفاعيون ومعتدون بأنفسهم ومهتمون جداً بالتعابير الجمالية والتفكير الانعكاسي، ويمتلكون درجة كبيرة من الدافعية. وعادة إنهم حساسون، وغنيون بالأفكار المساعدة، ومرنون ومتحمسون. وتخبرنا الدراسات العديدة لهم بأن ذلك التفوق والسلوك الإبداعي لديهم يُنظر له على أنه استمرارية أو بديل للعب في الطفولة. فالأفكار الإبداعية مشتقة مندقة التخيل والأفكار المرتبطة بأحلام اليقظة والألعاب التي تهمل بحرية في مرحلة الطفولة، إذ إن الأطفال المتفوقين يقبلون الأفكار الناشئة والجديدة والمشرقة بحرية في حين يكظمها الناس العاديون.
    4 ـ الخلفية الأسرية والخصائص الاجتماعية:
    عموماً ينحدر الأطفال الأذكياء من آباء ينتمون للطبقة المهنية والمتعلمة، كما أنهم ينتمون للمجموعة المهنية العليا (كبار الموظفين) وأن بيئتهم البيتية تزودهم بالأجواء المتميزة والمناخ المشجع. وهم مطيعون واجتماعيون. وتكشف الدراسات أن هؤلاء الأطفال شعبيون جداً ويبحث رفاقهم ومَن هم أكبر منهم سناً عنهم. وبالإضافة لجميع الصفات السابقة فإن لديهم إحساساً جيداً بالدعابة أو حساً انتقادياً ساخراً. .
    إضافةً لما ذكر أعلاه إن هؤلاء الأطفال أكثر نضجاً ممن هم في مثل سنهم من الناحية الاجتماعية والانفعالية، وإنهم يفضلون بشكل دائم الألعاب التي تتطلب محاكمة عقلية وإطلاقاً للأحكام. ويلعب هؤلاء الأطفال ألعاباً يفضلها غيرهم من الأطفال الأكبر سناً منهم، مع أنهم شعبيون ومتمركزون حول أنفسهم.
    5 ـ التعلم والتربية:
    يتعلم هؤلاء الأطفال الكلام والمشيء بشكل أكبر من أقرانهم وتكون مفرداتهم اللغوية جيدة جداً، وهم يمتلكون مفردات غزيرة وواسعة يستعملونها لتسريع النمو اللغوي. كما أنهم يمتلكون ذاكرة قوية واحتفاظية. وهم متفوقون في تحصيلهم، في الموضوعات المدرسية، وإن عدم الثبات والاستقرار نادراً ما تتم ملاحظته في تحصيلهم لأنهم يعملون بجدية وقوة وبشكل يتمركزون كلياً على العمل. إن حوالي 50% من الأطفال المتفوقين يتعلمون القراءة قبل دخول المدرسة، وبعد دخول المدرسة يطورون اهتماماً ذكياً بالموضوعات المدرسية المجردة ويقيمون عادة على أنهم فوق مستوى صفوفهم العادية.


    تحديد المتفوقين:

    يستطيع الآباء والمعلمون وعلماء النفس والأخصائيون الاجتماعيون المساعدة في تحديد الأطفال المتفوقين في مرحلة مبكرة جداً. بالطبع إن هذه العملية هي المشكلة التي جذبت اهتمام علماء النفس في كل أنحاء العالم، فقد عدوها صعبة جداً وبخاصة تقدير التفوق بمساعدة أداة أو اختبار واحد.
    بناءً على رأي تولمان: إن الأطفال الذين يقعون ضمن النسبة المئوية العليا في حاصل الذكاء هم أطفال متفوقون، ولكن فيما بعد أكد على أن اختبارات الذكاء العام تمثل نوعاً ما شكلاً محدوداً من المهمات العقلية، فمثل هذه الاختبارات هي الأفضل للنوع الاستدعائي أو التحديدي من المشكلات، ولذلك استنتج أن المدى الكامل للتفوق عند الأطفال لا يمكن قياسه بواسطة اختبارات الذكاء فقط. وقد أثبت إضافةً لذلك أن الأطفال الذين حصلوا على درجات عليا في اختبارات الذكاء ليسوا بالضرورة مبدعين بدرجة عالية أيضاً.

    بشكل عام تستعمل اختبارات الذكاء والإبداع لتحديد التفوق لدى الأطفال، فالاختبارات الإبداعية تتضمن القدرة على التعامل مع أنظمة الرموز العددية واللفظية. وبجانب هذه الاختبارات صممت اختبارات التحصيل المدرسية لدراسة التفوق، ولكن أحد سلبيات وعيوب هذه الاختبارات هو أنها غير شاملة أو صحيحة بشكل كاف لتقدير الإبداعية.
    لقد بذلت جهود كبيرة لدراسة التفوق من قبل علماء النفس. فقد حدد جيتترل المقاييس التالية للإبداع والتفوق:
    1 ـ اختبار ترابط الكلمات: يعرض هذا الاختبار كلمات على المفحوص ولكل كلمة عدة معاني، ويسأل المفحوص أو يطلب منه أن يكتب أكبر عدد من المعاني التي يعرفها لكل منها.
    2 ـ استعمال الأشياء: يطالب المفحوص بكتابته أكبر عدد من الاستعمالات المختلفة أو غير العادية لكل شيء بأقصى ما يستطيع من السرعة.
    3 ـ الأشكال المخفية: يجب على المفحوص أن يحدد الأشكال المفقودة التي يظهر فيها الشكل المطلوب.
    4 ـ تكملة القصص: وهنا يزود المفحوصون بنفس القصص التي يكون السطر الأخير فيها فارغاً ويطلب منهم مليء الفراغات ليعطوا نهايات مناسبة للقصة.
    5 ـ وضع مشكلات: يعطى المفحوص تعليمات لتكوين أكبر عدد يستطيع تكوينه من المشكلات خلال فترة زمنية محددة.
    طور كوف وديهادن وسيلة لاكتشاف قوة القدرات الخاصة أو طبيعتها، واعتبرت أعمالهم صالحة لتحديد التفوق. وقد قدم هذان العالمان معايير مختلفة لتحديد القدرات والمواهب الخاصة عند الأطفال المتفوقين وتقع معاييرهم ضمن ثلاث مجالات:
    1 ـ القدرة العقلية.
    2 ـ المهارات الميكانيكية.
    3 ـ المهارات الجسمية.
    وقد عدد وايلي الإجراءات التالية لتحديد المتفوق:
    أ ـ الدقة في المفردات واستعمالها.
    ب ـ الأهلية اللغوية.
    ج ـ الملاحظة السريعة والذكية والاحتفاظ بالمعلومات عن الأشياء.
    د ـ الاهتمام المبكر بالتقاويم وبقراءة الوقت وبالساعات.
    هـ ـ النوعية الجيدة في التركيز.
    و ـ التكوين المبكر للقدرة على القراءة.
    لكي نستنتج مما سبق نستطيع القول أن هناك أساليباً متعددة لتحديد الأطفال المتفوقين، ويتضمن الإجراء المنظم لهذا التحديد النقاط التالية:
    أ ـ 1 ـ في الخطوة الأولى يمكن أن يكون اختبار ذكاء جماعي مساعداً كافياً لكشف المتفوقين.
    أ ـ 2 ـ بجانب اختبار الذكاء الجماعي يمكن استعمال اختبار تحصيل معير لتحديد التفوق عند الأطفال.
    ب ـ إن العلاقات الصفية وسجلات وصحائف التحصيل المختلفة للطلاب في المدرسة يمكن أن تقدم بعض المؤشرات عن التفوق.
    ج ـ يمكن للمعلم أن يقدم مؤشرات وأدلة عن التفوق بواسطة الملاحظة، ولكن بعض المجربين يشككون بأهلية المعلمين وكفاءتهم في هذا المجال.
    يجب إجراء الملاحظة الذكية الواعية والدقيقة فيما يتعلق بتحديد المتفوقين ويجب ألا يستعمل اختبار واحد فقط في هذا المجال.
    ناقش كلاهار (1949) حدود التقنيات المستعملة عموماً في تحديد الأطفال المتفوقين وقال:
    1 ـ إن اختبارات الذكاء مكلفة جداً ومستهلكة للوقت.
    2 ـ إن اختبارات الذكاء جيدة للكشف عن المتفوقين، ولكن عيباً واحداً فيها هو أن الطلاب الذين تكون لديهم مشكلات انفعالية وواقعية نادراً ما يتم تحديدهم كمتفوقين، وكذلك الطلاب الذين لديهم صعوبات لغوية.
    3 ـ تخفق بطاريات اختبارات التحصيل في تحديد الأطفال المتفوقين منخفضي الإنجاز.
    4 ـ إن الأطفال الذين تكون لديهم مواقف عدائية تجاه المدرسة نادراً ما يتم تحديدهم كمتفوقين بواسطة الملاحظة. وكذلك الأطفال الذين تكون لديهم مشكلات تكيفية واقعية وانفعالية، إذ إنهم يقعون ضمن هذه الفئة.
    بشكل عام، يتوفر العديد من الاختبارات الآن لتمييز الأطفال المتفوقين في أبكر وقت ممكن. ولذلك فإن اختبارات الذكاء الموضوعية مطلوبة لتحديد الأطفال اللامعين وهذه الاختبارات موجودة قيد الاستعمال لتمييز المتفوقين إلى درجة معقولة من عدم الثقة أو الثبات.


    تعليم المتفوقين:

    تذكر الأدبيات أن الأفراد الموهوبين بشكل خاص قد تم تدريبهم فردياً في السابق سواءً على أيدي آبائهم أو معلميهم، إلا أن فكرة تنظيم الصفوف الخاصة أو المدارس الخاصة للمتفوقين حديثة النشوء نسبياً. .
    إن الصفوف والمدارس الخاصة مقبولة عالمياً من قبل علماء النفس والمربين لتعليم الأطفال المتفوقين. ويسمي وليم ستيرن هذه الصفوف ((صفوف النخبة)) وقد كشفت البحوث أنها أعطت نتائج مرضية. ومع ذلك فإن الحالة ليست بهذه البساطة كما يظن أحياناً، فهناك خلاف مهم حول مرغوبية أو تفصيل التربية الخاصة للمتفوقين وصلاحيتها، وهناك بعض الأفكار القيمة التي تثار حول كل من جانبي هذه المسألة.
    إن بعض الأفكار المقدمة لصالح الصفوف الخاصة هي:
    1 ـ إن العمل الذي يقوم به طفل عادي في الصف نوع من الإعاقة للطفل الموهوب. ففي هذا الصف يمنع أو يكبح من العمل، ولكن الأطفال المتفوقين في صف خاص يعطون الفرصة للعمل طبقاً لقدراتهم العالية. وفي الصف العادي، إن الطفل المتفوق لا يتقدم بمعدل أبطأ من قدرته، بل إنه لا يحصل أيضاً على الفائدة من التعليم المتفوق. والحقيقة الراسخة جداً هي أنه من خلال الاستثارة المتبادلة يتوفر لمجموعة الأطفال المتفوقين حرية التقدم والتطور بسرعة أكبر، وهذا لا يتحقق للطفل العادي

    2 ـ إذا وضع طفل متفوق في صف عادي فإنه سيطور بعض العادات اللامبالية، فالمهام المعطاة له سهلة جداً كي يحلها وأحياناً يرفض التفكير فيها أو حلها، وغالباً ما يصبح مثل هؤلاء الأطفال غير متكيفين ومعادين للمجتمع. ولكن صفاً خاصاً يقدم الفرص للأطفال الموهوبين للعمل الذي يتحداهم وينمي قدراتهم الكامنة لأقصى درجة ممكنة.

    3 ـ عندما لا تتوفر الصفوف الخاصة يسمح غالباً للأطفال المتفوقين بفرصة الترقية المزدوجة، وبذلك فإنهم يرغمون على الاختلاط مع أطفال أكثر نضجاً وأكبر سناً، ولكن في الوقت الذي يتم فيه ذلك يجب الاحتفاظ بشيء واحد في الذهن، وهو أن الطفل المتفوق قد لا يكون متفوقاً بالضرورة وخاصة في الجوانب الاجتماعية وفي الجوانب الأخرى من النمو. إضافة إلى ذلك ن بعض مشكلات التكيف قد تكون موجودة أيضاً بالنسبة له، فالطفل قد يكون متفوقاً في الذكاء وخاصة فيما يتعلق بدراسته ولكن ذلك لا يعني أنه عندما يوضع في مجموعة جديدة كلياً لن يعاني من مشكلة التكيف الاجتماعي. وعلى أي حال إنه يستطيع أن يتغلب على هذه الصعوبة إذا وضع في صف خاص حيث إنه سيجد المجال مفتوحاً أمامه للحصول على تقديرات النجاح بمعدل عادي وسيجد الفرصة للتقدم مع صفه.

    4 ـ في أحيان كثيرة يعاني الأطفال الموهوبون من سوء التكيف الاجتماعي حيث إنهم يحصلون على كثير من الوقت في الصف العادي لأن المهام المعطاة لهم أخف وأسهل مما يستطيعون فعله، وإنهم يستطيعون حل هذه المهام بسرعة أكبر من الوقت المتوقع، وهذا ما يوفر لهم وقتاً كثيراً ريثما ينهي الأطفال العاديون عملهم، وفي هذه الأثناء ينحرف عقلهم الحذر للبحث عن أمور أخرى. وقد كشفت أدلة البحث أن العديد من الجانحين قد برهنوا على أنهم أطفال من ذوي القدرة المتفوقة لكنهم تركوا لامدرسة لتحاشي الملل والرتابة الناشئة من المناهج العادية.

    5 ـ لقد كشفت الأعمال التجريبية في هذا المجال أن الصفوف الخاصة تقدم الفرص أيضاً لتنمية القيادة في مجالات عديدة. وفي المجموعة قد يوجد أطفال متفوقون بشكل خاص في الرسم أو الشعر أو الرياضيات أو الأدب أو الفروع الأخرى من المعرفة، وإن البرامج الأكثر تطوراً والأفضل تخطيطاً تصبح مناسبة لموهبتهم، وبالتالي ينشأ القادة المستقبليون في هذه المجالات المحددة فيما بعد.

    6 ـ أشار هنري كودارد (1933) بشكل صحيح أن الأطفال المتفوقين مصاغون من مادة فاخرة أكثر من عامة الأطفال، فهؤلاء الأطفال أكثر حساسية وحذراً وسرعة في تفكيرهم، وإذا لم تقدم لهم الاستشارة المناسبة فإنهم سوف يخلقون مشكلات في الصف، وعندما يوضعون معاً مع مجموعة عادية من الأطفال فإنهم يصبحون مشكلة للمعلم، حيث أن معالجة أو معاملة كلا النوعين من الأطفال تصبح صعبة جداً.

    هذه هي النقاط الإيجابية لصالح التربية الخاصة والمعطاة للصفوف الخاصة للأطفال المتفوقين، وهكذا فإنهم قد يحصلون على فرصة حقيقية لتنمية مواهبهم وإمكاناتهم الكامنة، ولكن مجموعة من علماء النفس والمربين يرفضون بقوة عزل هؤلاء الأطفال من المدارس العادية ولديهم مبرراتهم أيضاً. وإننا سنأخذ هذه المبررات كانتقادات لحركة التربية الخاصة وهي:
    1 ـ إن أهم الانتقادات الممكنة لحركة التربية الخاصة هو أنها غير ديمقراطية إطلاقاً، فتكافؤ الفرص للتعليم يجب أن يتاح للفرد وللجميع على حد سواء ونحن ندعم هذه الفكرة بقوة.
    2 ـ في أحيان كثيرة يشير علماء النفس إلى أنه إذا أبعد الأطفال المتفوقون من الصفوف النظامية فإنهم يميلون إلى تكوين أوهام وأخيلة بالإضافة إلى أنهم سيصبحون مدركين لقدرتهم المتفوقة ويخفقون في تكوين الاعتدال أو التواضع كسمة شخصية.
    3 ـ تسهم الصفوف الخاصة في نشوء نوع من الأرستقراطية العقلية، فعزل الأطفال المتفوقين لتشكيل مجموعات خاصة يسهم في تشكيل أفكار التفوق والتعالي.
    4 ـ عندما يفصل الأطفال المتفوقون فإن الطفل العادي يميل للخسارة، حيث إنه عندما يعمل مع المتفوقين يحصل على الفرصة لتعلم أشياء كثيرة ويصبح مدفوعاً بشكل كبير للعمل، ولذلك فإن سحب المتفوقين من الصف يحرم الطفل العادي من الاستشارة الفنية.
    5 ـ يشعر بعض المربين أن مثل هذه البرامج الخاصة تحرم المجتمع من القيادة المتفوقة، ففي العمل مع الأطفال العاديين يجد المتفوقون الفرصة للتصرف كقادة يحصلون على التدريب في القيادة، وبالتالي يزود المجتمع بالقادة المستقبليين.
    6 ـ إن أكبر وأهم انتقاد وجه ضد التربية الخاصة هو الكلفة العالية لمثل هذه البرامج، علماً أن هذه الفكرة ذات أهمية خاصة. فبعض النقاد يجادلون أنه عندما لا تتوفر الأموال الكافية لتعليم الطفل العادي فإن مثل هذه البرامج المكلفة للأطفال المتفوقين تكون غير ديمقراطية إلى حد ما.
    توجيه الأطفال المتفوقين ودور الآباء والمعلمين:
    يشير علماء النفس إلى أن الآباء يلعبون أيضاً دوراً هاماً مساوياً لدور المعلمين في النمو الملائم للأطفال المتفوقين. فمن المهم للآباء أن يوفروا البيئة الصحيحة للأطفال المتفوقين وبالتالي فإنهم يجدون المجال لاستخدام ذكائهم استخداماً جيداً. ففي بعض الأحيان يتم تجاهل حاجاتهم الأساسية لكن الآباء يجب أن يلاحظوا ذلك وألا يهملوه. كما أن الأطفال يجب أن يشعروا بأنهم مرغوبون من قبل أبويهم وأن آباءهم يستمتعون برفقتهم.

    مرة أخرى يحتاج الأطفال المتفوقون للتمييز والتقدير. فالثناء المخلص عليهم من قبل الآباء والمعلمين والأصدقاء يجعلهم يشعرون بأنهم محبوبون، وإذا حرموا من التقدير فإنهم يلجأون إلى أحلام اليقظة. والأطفال المتفوقون يجب أن يشعروا أنهم محميون من الحاجة أو العوز، ويجب أن يشجعهم الآباء لاكتساب خبرات جديدة، ويجب أن يفكر كل أب أن الطفل يجب أن يفتش عن الفهم والتعاطف من أبويه في بحثه لمزيد من التعلم الإضافي. كما ينبغي أن يثقف الآباء أنفسهم حول حقائق عديدة بشكل صحيح، لأنهم بذلك يستطيعون الإجابة على أسئلة الطفل بشكل صحيح وواثق. وعندما ينمو الطفل ويصبح أكبر سناً يجب تشجيعه للقراءة والبحث عن الأجوبة عن أسئلته بنفسه
    .
    بشكل عام يتعلم الأطفال من خلال الملاحظة، فالأطفال المتفوقون ملاحظون نبيهون، حيث إنهم يتعلمون عادة من الأمثلة التي يضربها آباؤهم، كما أن هؤلاء يتعلمون السلوك الجيد وعادات الكلام الصحيحة، والمرافقة والعشرة الطيبة، والأناقة، والشرف، على وجه التحديد في مراحل مبكرة.
    إن العامل الممكن الآخر هو الدافعية، فدافع الطفل المتفوق يجب إرضاؤه. وبالنسبة للمتفوقين يعد الشغف أو دافع الاستطلاع ضرورة ملحة أو دافعاً ملحاً، فالطفل المتفوق يكون متشوقاً دائماً ليعرف لماذا وكيف ومتى وأين.. الخ؟، وإن الأجوبة على أسئلة الطفل سوف لا تزوده فقط بالمعرفة، بل ترضي حبه للاستطلاع وشغفه أيضاً.

    يبالغ العديد من الآباء في تقدير مواهب أطفالهم، وإنهم يصرون عادة على تحقيق الطفل لأشياء تقع فوق مقدرته الفعلية. ومرة أخرى يختار بعض الآباء مهنة أو اختصاصاً لأطفالهم دون استشارة مرشد مهني. وبما أن إقحام الطفل في مهنة محددة يعد أمراً غير مرغوب جداً، فإن علماء النفس ينصحون أنه ما من اختيار لمهنة ما يجب أن يتم لطفل لامع قبل أن ينهي المرحلة الثانوية. وإذا كانت لدى الآباء أي مشكلات في التعامل مع الأطفال المتفوقين فإنهم يجب أن يستشيروا علماء نفس الطفل أو المرشدين التوجيهيين حالاً.

    وعندما نصل إلى دور المعلم، فإن معلم الأطفال اللامعين يجب أن يكون شخصاً مرناً وديناميكياً، وإنه يجب أن يسمح للأطفال بأن يقوموا باكتشافات جديدة. فالمعلم يجب أن يكون مصدراً للإلهام والتشجيع، وأن يجد الفرصة لهم كي يختبروا إمكاناتهم ويكتشفوا سبلاً أكثر. فالأطفال اللامعون يحتاجون دائماً للتوجيه الملهم لهم، ولذلك يجب أن تعطى الأولوية للتعلم المنتج والعيش الفعال في توجيههم.

    وتتطلب الإبداعية أيضاً الحساسية والاستقلال، حيث ينبغي أن يساعد كل من الآباء والمعلمين الأطفال المتفوقين لاكتشاف إمكاناتهم، ويجب أن يدعوهم أحراراً في جمع الأفكار وتجميعها ومقارنتها وتبادلها ويجب أن يحاول الآباء والمعلمون تقليص فجوة المسافة الانفعالية بين أنفسهم وبين الأطفال المتفوقين، ومن الممكن أن يتم ذلك بواسطة المشاركة والفهم.

    بجانب كل هذه العوامل، من المتفق عليه عموماً أن تعليم التلاميذ المتفوقين يجب أن يؤكد على أهداف عقلية محددة أخرى بالإضافة إلى اكتساب المعلومات والمهارات الضرورية والمرغوبة، وتتضمن هذه الأهداف الأخرى: 1 ـ الإدراك التحليلي للأمور، 2 ـ أساليب حل المشكلات، 3 ـ استخدام التحليل في التعليم، 4 ـ التركيب في التعامل مع الأمور، 5 ـ التفكير المفاهيمي أو القائم على المفاهيم واللغة، 6 ـ الموضوعية العلمية، 7 ـ أساليب الدراسة المستقلة، 8 ـ تشجيع الأصالة والجهود الإبداعية، 9 ـ الاهتمامات وتشجيع الاهتمامات الخاصة




    منقول

     
  2. #2
    أمين المودة
    المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute المودة has a reputation beyond repute الصورة الرمزية المودة
    تاريخ التسجيل
    17 / 08 / 2004
    العمر
    31
    المشاركات
    20,806
    معدل تقييم المستوى
    26143

    افتراضي رد: كيف نكشف الأطفال المتفوقين وكيف نطورهم؟

    شكرا لك ... بارك الله فيك ... أحسنت الإختيار ... تحياتي .

     
  3. #3
    الإدارة
    صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute صناع الحياة has a reputation beyond repute الصورة الرمزية صناع الحياة
    تاريخ التسجيل
    09 / 06 / 2005
    الدولة
    مصر
    العمر
    50
    المشاركات
    21,349
    معدل تقييم المستوى
    26533

    افتراضي رد: كيف نكشف الأطفال المتفوقين وكيف نطورهم؟

    جزاك الله خيرا على الموضوع الرائع.. مع الشكر والتقدير لك

     
  4. #4
    مودة ممتاز
    سراب الماضي سما is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    10 / 01 / 2006
    المشاركات
    293
    معدل تقييم المستوى
    502

    افتراضي رد: كيف نكشف الأطفال المتفوقين وكيف نطورهم؟

    [align=center]غاليتي أمال

    ألف شكر لروعة ماطرحتي من موضوع رائع

    وجميل ....سامت أناملك لروعة ماأحضرتي

    دمت بود

    أختك سراب الماضي سما
    [/align]

     
  5. #5
    مودة روعة جدا
    امال has a spectacular aura about امال has a spectacular aura about امال has a spectacular aura about الصورة الرمزية امال
    تاريخ التسجيل
    16 / 08 / 2005
    الدولة
    مصر__المنصوره
    العمر
    36
    المشاركات
    12,544
    معدل تقييم المستوى
    12777

    افتراضي رد: كيف نكشف الأطفال المتفوقين وكيف نطورهم؟

    اخى العزيز ابو راشد
    بوركتما على مروركما و تفاعلكما
    ونفع الله بهذا الموضوع الجميع
    __________________

     

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883